السيد علي الفاني الأصفهاني
18
آراء حول القرآن
حسب المحاورة لا ربط له بالتفسير من تلقاء النفس وحسب تشهيها بأن يجمع بين آية وأخرى من دون مناسبة طبيعية ومن دون اقتضاء الجمع الدلالي له ويجعل مجموعهما ناظرا إلى ما يهوى . كما أن معنى دلالة الاقتضاء أن الجمع بين قوله تعالى : وَحَمْلُهُ وَفِصالُهُ ثَلاثُونَ شَهْراً « 1 » ، وبين قوله تعالى : وَالْوالِداتُ يُرْضِعْنَ أَوْلادَهُنَّ حَوْلَيْنِ كامِلَيْنِ « 2 » ، يقتضي عقلا أن يكون أقل الحمل ستة أشهر والجمع المذكور إنما هو بالمعنى الاسم المصدري وأعني به أن اجتماع الآيتين بنفسهما يقتضي ذلك لا الجمع بالمعنى المصدري اقتراحا من أي أحد كان وأي شيء أراد . الثانية : ما تمنع عن التفسير بالرأي وهي كثيرة جدا ، ففي صحيح زيد الشحام يخاطب الباقر ( ع ) قتادة ويقول : « ويحك يا قتادة ان كنت انما فسرت القرآن من تلقاء نفسك فقد هلكت وأهلكت ، وإن كنت قد فسرته من الرجال فقد هلكت وأهلكت » « 3 » . وقال الرضا ( ع ) لابن جهم : « اتق اللّه ولا تؤول كتاب اللّه برأيك » « 4 » . وروى العامة عن النبي ( ص ) قال : « من فسر القرآن برأيه فليتبوأ مقعده من النار ، فمن أصاب الحق فقد أخطأ » « 5 » ، وعنه أيضا : « من قال في
--> ( 1 ) سورة الأحقاف ، الآية : 15 . ( 2 ) سورة البقرة ، الآية : 233 . ( 3 ) الوسائل : ج 18 ص 136 الباب 13 من أبواب صفات القاضي ح 25 . ( 4 ) الوسائل : ج 18 ص 138 الباب 13 من أبواب صفات القاضي ح 31 . ( 5 ) الوسائل : ج 18 ص 151 الباب 13 من أبواب صفات القاضي ح 79 والعوالي ج 4 ص 104 .